في الوقت الذي أعلنت فيه قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، استعدادها للانضمام إلى القوات الأمنية والعسكرية في الإدارة السورية الجديدة؛ عبرت تركيا عن موقفها من ذلك، رافضة وجود "كيان منفضل" داخل الجيش السوري الجديد.
ونقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول"، اليوم الخميس (20 شباط 2025)، عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، أن أنقرة تتابع التطورات التي تجري في سوريا عن كثب. وأشارت المصادر، إلى أنه يدب على قوات سوريا الديمقراطية وتشكيلاتها "إلقاء السلاح، ومغادرة قادته وعناصره الأجانب سوريا".
وأكدت على ضرورة أن تصبح المجموعات المسلحة جزءاً من الجيش الوطني في إطار وزارة الدفاع دون التمتع بامتيازات أو تشكيل "كيان منفصل" داخل الجيش، مشددة على ضرورة التعامل بحذر مع الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام والنظر إلى الأفعال على أرض الواقع.
ولفتت إلى أن "تركيا ترفض تعدد القيادات أو الكيانات ذاتية الحكم في سوريا، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، وأنها ستواصل التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في هذا الإطار".
والثلاثاء الماضي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إنها عقدت اجتماعها الدوري التنسيقي مع كل من مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" والإدارة الذاتية، لتقييم الأوضاع في سوريا والمنطقة بشكل عام.
وبحسب بيان صدر عن "قسد"، تم التأكيد خلال الاجتماع على "البدء بعقد سلسلة من الاجتماعات المحلية في جميع مدن شمال وشرق سوريا، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي ونخب مختلف فئات المجتمع، بهدف تحقيق مشاركة فعالة وشاملة لجميع المكونات في العملية السياسية".
وأضافت "قسد" أن الاجتماع شدد على "أهمية الحوار القائم مع دمشق حتى الآن، وضرورة إنجاحه، مع إيجاد حلول للجزئيات والقضايا قيد النقاش عبر التوصل إلى آلية تنفيذ مناسبة، لا سيما فيما يتعلق بدمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وعودة المهجرين قسرا إلى مناطقهم الأصلية، وغيرها من القضايا الخلافية".
كما أشار الاجتماع، بحسب البيان، إلى "ضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، باعتباره خطوة لا بد منها لتحقيق تقدم في الحوار"، داعيا "الإدارة الجديدة في دمشق إلى تحمل مسؤولياتها بهذا الشأن".
وجددت "قوات سوريا الديمقراطية" استعدادها لدمج قواتها العسكرية والأمنية ضمن الجيش السوري والقوات الأمنية، مع استبعاد المقاتلين الأجانب من صفوفها، والعمل مع الحكومة السورية على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في مناطق شمال شرقي سوريا.