05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
07 Mar
07Mar


2عز الدين خالد حمزة 

باحث في شؤون الإستثمار


لطالما كانت الشركات أو المنظمات بكافة أشكالها سباقة في البحث عن الكيفية الأمثل لتحقيق الربحية لذاتها و تعزيز سمعتها و تحسين  موقعها التنافسي  داخل اطار الأسواق المحلية  ثم العالمية ، و لتحقيق تلك الميزات كان لابد من وجود رؤى و وجهات نظر مختلفة ، أبرز وجهات النظرفي هذا المضمار كانت وجهتا النظر ، الأمريكية و اليابانية ، حيث أن الرؤية الأمريكية أو ما تعرف بال (التقليدية أو الكلاسيكية ) تؤمن بأن الموازنة ما بين الكلفة والجودة و عدم المجازفة ماليا بتقديم منتجات عالية الجودة للجمهور المستهدف و أنما الاكتفاء بالمنتوج العادي او المقبول هو السبيل بالنسبة لها لتحقيق الربح الأمثل ،  هذا لا يعني  أن جميع الشركات الأمريكية تتبنى هذا النهج، بل هناك العديد من الشركات التي تسعى للحفاظ على توازن بين تقديم منتجات عالية الجودة مع تكاليف معقولة كشركة (مايكروسوفت) على سبيل المثال ،منتقدي هذه الفلسفة يرون بأن عدم الاهتمام بزيادة مستوى الجودة للمنتوج المقدم و القبول بمستوى جودة مقبول سوف يجعلها تتحمل  تكاليف عالية مستقبلا نتيجة ما يترتب عليها من تكاليف إعادة صيانة الوحدات المعابة اثناء فترة الضمان وغيرها، بالأضافة الى اهمالها لأهمية ذوق الزبون نظرا لكونه الحلقة الأهم والمقياس في نجاح المؤسسات الاقتصادية . 
    على النقيض تماما ، تؤمن الفلسفة اليابانية بأن الجودة العالية لمنتجاتها  هي المفتاح أو الوسيلة لتحقيق الربحية حيث تتحمل تكاليف عالية منذ البداية على منتجاتها للوصول الى مستوى الجودة الأفضل الذي يتطلع اليه الزبون و يوازي متطلباته وهو ما يؤدي الى كسب ثقة الجمهور وبالتالي تحقيق إيرادات عالية وإقبال عالي ، وفيما يخص الكلف فإنها هي الأخرى ستتأثر إيجابا بمستوى الأتقان المتحقق ، إذ ان كلف الفشل وما تضمنه من كلف داخلية و خارجية سوف تنخفض بشكل ملحوظ بما يخدم أهداف المنظمة . كما هو الحال مع غيرها من الأفكار ، لم تسلم هذه الفكرة أيضا من النقد ،  فليست كل الشركات أو المنظمات قادرة على التضيحة من النواحي المالية لتعزيز جودة ما تقدمه من مخرجات للزبائن ، ويرون بأن هذه الفلسفة تشمل الشركات الكبيرة فقط وليس الشركات الناشئة أو المتوسطة . 
ختاما ، لكلا الرؤيتين إيجابيات تحسب لها  و سلبيات تؤخذ عليها ، ويبقى السؤال قائما ، أي منهما الأفضل في عالم الأعمال؟  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن