05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
22 Mar
22Mar


في مقاله المنشور في صحيفة "الشرق الأوسط" تناول السيد محمود المشهداني رئيس البرلمان العراقي قضية الطائفية ودعوات التقسيم معربًا عن مخاوفه من تأثير هذه الدعوات على وحدة العراق ومع احترامي لرأيه أود أن أبدي بعض الملاحظات التي أرى أنها ضرورية لإثراء النقاش
الطائفية:بين الثقافة والاستغلال السياسي  الطائفية في عمقها ليست ظاهرة سلبية بالضرورة بل هي جزء من الهوية الثقافية والتاريخية للعديد من العراقيين المشكلة ليست في الطائفية كثقافة بل في استغلالها سياسيًا لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية الطائفية لم تكن أداة للتقسيم بل كانت نتاجًا لسياسات المحاصصة التي فرضتها الطبقة السياسية والتي أدت إلى توزيع غير عادل للثروة والسلطة.
2. المحاصصة جذر التقسيم وليس الطائفية:  المحاصصة الطائفية هي التي خلقت بيئة من التشرذم وعدم الثقة بين المكونات العراقية هذه السياسات أدت إلى غياب الحوكمة الرشيدة وتراجع الخدمات العامة مما فتح الباب أمام دعوات التقسيم السيد رئيس البرلمان كأحد أركان النظام السياسي الحالي يتحمل جزءًا من المسؤولية عن استمرار هذه السياسات.
3. الفيدرالية حل عملي وليس تقسيمًا:  الفيدرالية ليست دعوة للتقسيم بل هي نظام إداري يهدف إلى تعزيز اللامركزية وتحسين إدارة الموارد والخدمات. الدستور العراقي ينص على حق المحافظات في تنظيم نفسها ضمن أقاليم (المادة 119) مما يجعل الفيدرالية خيارًا دستوريًا وليس خروجًا عليه الفيدرالية يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة بين المكونات العراقية وتعزيز المشاركة السياسية للجميع.
4. أهمية الفيدرالية في الظرف الحالي:  في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها العراق أصبحت الفيدرالية ضرورة لتعزيز الاستقرار الفيدرالية يمكن أن تكون أداة لتحقيق التنمية المحلية وتحسين الخدمات العامة وتعزيز الثقة بين المكونات العراقية العديد من الدول الناجحة (مثل ألمانيا وكندا) تطبق نظام الفيدرالية بشكل يعزز الوحدة الوطنية والاستقرار.
5. دعوة إلى حوار وطني شامل:  بدلًا من التركيز على تجريم الطائفية فقط نحتاج إلى معالجة الأسباب الجذرية للطائفية مثل الظلم التاريخي وعدم المساواة في توزيع الموارد والسلطة ندعو السيد رئيس البرلمان والمؤسسات العراقية إلى فتح حوار وطني شامل حول الفيدرالية وكيفية تطبيقها بشكل يعزز الاستقرار والوحدة الوطنية يفترض منا أن نبحث عن حلول عملية لأزمات البلد دون الخوف من التغيير.
           خاتمة:  ختامًا، أود أن أشكر السيد محمود المشهداني على مقاله الذي نُشر في صحيفة الشرق الأوسط والذي فتح الباب لنقاش مهم حول الطائفية والفيدرالية ندعو إلى حوار وطني شامل يعالج هذه القضايا بشكل موضوعي وعملي بعيدًا عن الاستقطابات والاتهامات المتبادلة  كنا نأمل أن نقرأ لرئيس برلمان العراق بحاضنات إعلامية عراقية أكثر وقعًا تعكس صوت العراقيين وتدعم جهودهم في بناء مستقبل أفضل لبلدهم الإعلام العراقي يستحق أن يكون المنصة الأولى لنقاشات كهذه تعزيزًا لسيادتنا الوطنية ووحدة خطابنا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - جريدة المواطن