شيماء الجاف
تعد مجزرة حلبجة واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين العزل في التاريخ الحديث ،وقع عليها الهجوم الكيميائي في السادس عشرمن اذار 1988 المشؤوم.أودى بحياة الألاف من الابرياء معظمهم كانو من النساء والأطفال ،تاركا اثارا كبيرة مدمرة على الناجين والمجتمع الكردي باسره،هذه الماساة ليست فقط تذكيرا بوحشية الحروب بل هي دعوة للعالم اجمع للعمل على منع تكرار مثل هذه الجرائم.واحياء ذكرى حلبجة يجب أن يكون فرصة لتعزيز قيم السلام والعدالة وحقوق الإنسان وضمان محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الجرائم .أن موقف العراق اليوم من هذه المجزرة تطور مع مرور الوقت ،في السنوات الأخيرة ،ابدت فيه الحكومة العراقية التزامها بتعويض ذوي الضحايا الذي تضررو بالهجوم الكيميائي المروع الذي استخدم فيه غاز الخردل وغازات عصبية اخرى،وقامت بتكريم ذويهم وتعويضهم بقطع اراضي وطالبو أن تكون حلبجة محافظة معترف بها في العراق . وللعلم أنه اسفرت عن مقتل حوالي 5000شخص كان الاغلب من المواطنين المدنيين واصابة الألاف من الجرحى بجروح خطيرة.هذه الحادثة الاليمة تحمل العديد من الحقائق التي تدين النظام السابق من حيث التخطيط والتنفيذ كون الوثائق اشارت الى أن الهجوم كان مدبرا وباوامر مباشرة من النظام العراقي آنذاك باعتبارها جزءا من حملة الانفال التي استهدفت اخواننا الكرد.ولم تقتصر الماساة على القتلى فقط بل استمرت اثارها على الناجين من خلال الأمراض المزمنة والتشوهات الخلقية التي ظهرت في الاجيال اللاحقة.تم تصنيف هذه المجزرة كجريمة ابادة جماعية وادين بعض المسؤولين بها في محاكم دولية .