حسين القاصد*
توطئة: 1. تعريف و معنى نقيب في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي
2. نقيب: (اسم)
3. نقيب : فاعل من نَقُبَ
4. نَقيب: (اسم)
5. الجمع : نُقباءُ ، المؤنث : نَقِيبة ، و الجمع للمؤنث : نَقِيبات و نَقائِبُ
6. صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من نقُبَ/ نقُبَ على
7. النَّقِيبُ :كبير القوم المعنيُّ بشئونهم
8. نَقِيبُ الأَشْرَافِ : مُقَدَّمُهُمْ، سَيِّدُهُمْ
9. النقيب: (مصطلحات)
10. رتبة عسكرية فوق الملازم الأول ودون المقدم.
11. النقيب: (اسم)
12. صوت المزمار ؛ صوت الهواء في الخروق والثقوب
13. تَنَقَّبَ: (فعل)
14. تنقَّبَ / تنقَّبَ عن يتنقَّب ، تنقُّبًا ، فهو مُتنقِّب ، والمفعول مُتنقَّب عنه
15. تَنَقَّبَتِ الْمَرْأةُ : شَدَّتِ النِّقَابَ عَلَى وَجْهِهَ
ا16. تَنَقَّبَ الْمُهَنْدِسُ عَنِ الْمَعَادِنِ: بَحَثَ عَنْ وُجُودِهَا وَألَحَّ فِي ذَلِكَ
17. تَنَقَّبَ العَامِلُ : شَارَكَ فِي النِّقَابَةِ، صَارَ نِقَابِيا.
الصقر:
صَقَرْتُ، أَصْقُرُ، اُصْقُرْ، مصدر صَقْرٌصَقَرَتِ الشَّمْسُ : اِشْتَدَّ حَرُّهَاصَقَرَ الوَلَدَ بِالعَصَا : ضَرَبَهُ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ
صَقَرَ بِهِ الأَرْضَ : صَرَعَهُ
صَقَرَ النَّارَ : أَوْقَدَهَا
صَقَرَ الْحَجَرَ : كَسَرَهُ بِالصَّاقُورِ
حارث:
حارِث: (اسم)
حارِث : فاعل من حَرَثَ
حارِث: (اسم)
الجمع : حارثون و حُرّاث
اسم فاعل من حرَثَ
أبو الحارِث: كنية الأسد
حارِثُ الأرْضِ صاحِبُها : مَنْ يَحْرُثُ الأرْضَ، أَيْ مَنْ يُقَلِّبُها لِيَزْرَعَها، الزَّارِعُ
حَرَثَ: (فعل)
حرَثَ يَحرُث ويَحرِث ، حَرْثًا ، فهو حارِث ، والمفعول مَحْروث حَرَثَ الأرْضَ : شَقَّها بِسِكَّةٍ لِتُصْبِحَ قابِلَةً لِلزِّراعَةِ والغَرْسِ
حَرَثَ الرَّجُلُ : اِكْتَسَبَ لِعِيالِهِ
حَرَثَ النَّارَ : حَرَّكَها، أَشْعَلَها.
خلية الصقور
خلية استخبارات عراقية، عملت بعقلية احترازية، وسرية تامة، وحتى قائدها ( أبو علي البصري) لم يكن أحد من العراقيين والعالم يعرف عنه أية معلومة، ولم يره أحد؛ فكل ما يعرفه الناس عنه هو ( أبو علي البصري) وهذا الغموض الذي هو من مقتضيات العمل الاستخباري ضاعف الرعب في نفوس من يسمع بـ ( أبي علي البصري)؛ ذلك لأن الناس منذ أن خلقوا يخشون من يجهلونه، فكيف بالمجهول المعروف الذي وصل حد الأسطورة هو وأبطال خليته.
قلت: إن الناس تخشى المخفي ومثل ذلك تخشي الغيبي؛ والعرب يقولون: ما خفي كان أعظم؛ ونسق الاختفاء يضاعف من وقع الرعب في نفوس الأعداء، والمكشوف مرصود، مقروء، معروفة مصادر قوته ومنابعها، لذلك كانت هذه الخلية من أعظم ما عرفه العراقيون بعد سقوط النظام الساقط.
بقصدية تامة ذهبت باتجاه المعنى المعجمي لكلمة ( الصقور) كي أحيط بكل مزايا هذه الخلية التي حملت هذا الاسم؛ وهي الخلية التي كنت أنابع نشاطاتها وأنشر أخبارها نقلا عن الخبير الأمني فاضل أبو رغيف وهو ( صديق محنة) فلم نكن على تواصل أو تعارف سابق قبل الوجع العراقي المرير؛ لذلك في المعنى الذي يقول ( صقر الولد بالعصا تعني ضربه على رأسه) قد يقشعر الجسد لأن صيغة المبالغة من الفعل (صَقَرَ) هي ( الصقّار) وبالعامية ( الصكّار) وهي صفة تبعث العزيمة لمن يقتدي بالعباس عليه السلام، وتزرع الرعب في نفوس الأعداء؛ فكيف إذا كان هذا الصقار "حارثا" (حارِثُ الأرْضِ صاحِبُها : مَنْ يَحْرُثُ الأرْضَ، أَيْ مَنْ يُقَلِّبُها لِيَزْرَعَها، الزَّارِعُ) وكيف إذا كانت الأرض مسلوبة من صاحبها؟ لا بد من الاستعانة بمعنىً آخر لـ ( حارث)، هو: ( حَرَثَ الأرْضَ : شَقَّها بِسِكَّةٍ لِتُصْبِحَ قابِلَةً لِلزِّراعَةِ والغَرْسِ) و (حَرَثَ النَّارَ : حَرَّكَها، أَشْعَلَها) وشهيدنا البطل حرث الأرض والنار معاً وأضرمها على رؤوس نفايات الصحراء الدواعش, فكان صقراً صكّارا كقدوته الإمام العباس عليه السلام، وكما أراد له قائده أبو علي البصري حين سماهم صقوراً.
المسلسل :
لم تكن أحداث المسلسل وحواراته تخييلية، أو مؤسطرة، فلا هي بالتسويقية مثل ( رأفت الهجان) الذي على الرغم من كل التعاطف الشعبي العربي معه، ربما بسبب نجومية محمود عبد العزيز لا نجومية رجل المخابرات المصري، فضلا عن المشاهد التي تصطاد القارئ من مثل الحوارات الغرامية والوجوه النسوية التي جسدت شخصيات اليهوديات اللواتي خضن علاقات غرامية مع ( رأفت الهجان) وهو الأمر الذي يسيل له لعاب المواطن العربي؛ بل لم تكن نتيجة (النقيب) كنتيجة (الهجان) ولا مثل كذبة مسلسل ( رجال الظل) التي تم تمريرها في زمن انكسار النظام الساقط بأن لنا عنصرا من مخابارتنا وصل إلى الكيان اللقيط، والمسلسل يحكي قصة مهندس عراقي ابتعث للدراسة خارج العراق وتم تصويره مع عشيقته الأجنبية وتم تهديده ثم تمت فبركة أن المخابرات العراقية أنقذته.
لا "رأفت الهجان" أنقذ مصر من عدوان دمرها بالكامل، ولا حسن البابلي قدم للعراق ما يؤهله للقيام بربع ما قام به أبطال طوفان الأقصى؛ فكلا المسلسلين اعتمدا إغراء الجمهور بالنساء والمغامرات التي تشبه أفلام الكارتون الخاصة بالكبار.
لعله من المصادفات أن يكون لمخرج مسلسل النقيب نصيبٌ من ( الصقور) فاسمه وثاب الصكَر؛ وهو كل كادر المسلسل كانوا صقورا بحق حين أظهروا للناس حكاية النقيب الصقر التي أريد لها أن تندثر، بل كان اكتشاف حقيقته بوشاية سياسية رعناء بثت في الإعلام العراقي فتلقفها الدواعش وكمنوا للنقيب حارث الذي كان يعلم أنه لن يعود حيا، لكنه ضحى بنفسه خشية أن يتم استهداف الأبرياء. كانت الصورة "السيرية" تعتمد على أرشيف دائرة النقيب وذاكرة المقربين منه، لذلك تغلغلت في الوجدان العراقي للحد الذي دفع بأحد المنزعجين من الحقيقة ومن تأثير هذا المسلسل، للمطالبة بإيقافه، متناسيا أن الصقر حارث سيبقى يصكَره ويؤرقه.
* أستاذ النقد الثقافي في الجامعة المستنصرية